محمد بن جعفر الكتاني

406

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

طلبه أبو الحسن المريني أن يقلده قضاء فاس ؛ فامتنع ، فأقسم عليه إن لم يقبل القضاء ؛ ليجعلن القيد على ساقيه ! . فزاد في الامتناع ، وقال : « الكبل علي أسهل من صعب القضاء » . فقيده بالأدهم ، ولم يزل به على ساقيه إلى أن مات . ولقد قال له الفقيهان الصالحان : عبد العزيز القوري ، وإبراهيم بن عبد اللّه اليزناسني : « احكم بين اثنين لتزول يمين السلطان ، ويزول الكبل عنك ! » . فامتنع ، وقال لهما : « إني أخاف أن أميل على أحد الرجلين وأترك الآخر وأهلك بذلك ! » . رحمة اللّه تعالى عليه . ذكره في " الجذوة " ، و " الدرة " ، ولم يذكر وفاته ، والمتبادر من هذا أنها : بفاس في حياة أبي الحسن المذكور . واللّه أعلم . حرف الياء [ 1447 - الفقيه سيدي يحيى بن أحمد المغيلي ] ( ت : 574 ) من جملة أهله : سيدي يحيى بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن محمد المغيلي ؛ من بيت بني المغيلي . ومغيلة : قبيلة من البربر ، وكان بيتهم بفاس بيت علم وثروة ، ولهم زقاق بها ؛ يقال له : " وطن المغيلي " . كان من الفقهاء . وتوفي بفاس سنة أربع وسبعين وخمسمائة . ترجمه في " الجذوة " ، وذكره - أيضا - أبو زيد الفاسي في تأليف له في بيوتات فاس في القديم . [ 1448 - سيدي يحيى بن حسون البادسي ] ( ت : أواخر القرن السابع ) ومنهم : سيدي يحيى بن حسون البادسي المولد والمنشأ والدار ، الفاسي المزار . الحاج الأبر ، الولي الصالح الزاهد ، الورع المتقشف . أخذ عن الشيخ شماس النوبي ؛ تلميذ الشيخ أبي الحجاج الأقصوري ، وتربى به وتأدب ، وتخلق وتهذب ، ولقي غيره من الأبرار ، والصلحاء الأخيار ، ونال من بركاتهم . وهو من أهل القرن السابع ، ووفاته - واللّه أعلم - في أواخره ، وكانت بفاس كما في " المقصد الوريف " ، وراجع ترجمته فيه ، في أواخره .